الشيخ محمد باقر الإيرواني

312

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

واما في الحالة الثانية فلان الاستعانة بالآلة التي يعلم بترتب القتل عليها عادة لا تنفك عن قصده بالتبع . وتؤكد ذلك صحيحة أبي العباس الفضل بن عبد الملك عن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا ضرب الرجل بالحديدة فذلك العمد . قال : سألته عن . . . » « 1 » ، فان مقتضى اطلاقها ان الضرب بالحديدة - الذي هو مما يترتب عليه القتل عادة - هو من مصاديق القتل العمدي وان لم يقصد الضارب القتل . وسند الرواية وان كان ضعيفا بطريق الكليني والشيخ الا انه صحيح بطريق الشيخ الصدوق ، وهو كاف لاعتبار الرواية . وصدر الرواية « إذا ضرب الرجل بالحديدة فذلك العمد » وان لم يكن مذكورا في طريق الكليني والشيخ الا ان ذلك ليس بمهم بعد كونه مذكورا في الطريق الصحيح وهو طريق الشيخ الصدوق . اقسام القتل ثم إن القتل على اقسام ثلاثة : القتل عمدا ، والقتل الشبيه بالعمد ، والقتل بنحو الخطأ المحض المعبر عنه في بعض الروايات بالقتل الذي لا شك فيه « 2 » . والفارق بينها ان القاتل إذا كان قاصدا للقتل أو كانت الآلة التي استعان بها قاتلة غالبا فالقتل عمدي . وإذا كان قاصدا لفعل معين من دون قصد القتل ولا ترتب القتل

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 26 الباب 11 من أبواب القصاص في النفس الحديث 9 . ( 2 ) لاحظ الباب 11 من أبواب القصاص في النفس من الوسائل الأحاديث 7 ، 9 ، 13 ، 17 ، 19 .